العلامة الحلي

387

معارج الفهم في شرح النظم

[ صفاته تعالى وجوديّة أم لا ؟ ] قال : تتمّة : في الصفات . قال أبو الحسين والفلاسفة : إنّ هذه الصفات ليست وجوديّة ، وقال قوم : إنّها وجوديّة ، وهو الحقّ ، وإلّا لصحّ « 1 » حملها على المعدوم . احتجّوا بأنّه يكون قابلا و « 2 » فاعلا ، جوابه التزامه والطعن في التالي . أقول : اختلف الناس في صفات اللّه تعالى هل هي وجوديّة « 3 » أم لا ؟ فذهبت الأشعريّة إلى أنّها أمور وجوديّة ، وهو مذهب جماعة من المعتزلة ، وعند الفلاسفة وأبي الحسين البصري خلاف ذلك « 4 » . و « 5 » احتجّ القائلون بالوجود بأنّها لو كانت عدمية لصحّ حملها على المعدوم ، والتالي باطل فالمقدّم مثله . و « 6 » بيان الشرطيّة : أنّ الشيء إذا لم يصدق عليه أحد النقيضين صدق عليه النقيض « 7 » الآخر لاستحالة الخروج عنهما « 8 » ، فلو لم يصحّ حملها على المعدوم لصحّ

--> ( 1 ) في « أ » « د » : ( والأصح ) بدل من : ( وإلّا لصحّ ) . ( 2 ) الواو لم ترد في « س » « د » . ( 3 ) في « ج » « ر » : ( موجودة ) ، وفي « ف » : ( وجوده ) . ( 4 ) حكاه في فتح الباري 11 : 88 وج 453 عن الكرماني . ( 5 ) ( الواو ) من « ج » « ر » . ( 6 ) ( الواو ) من « أ » . ( 7 ) في « ف » : ( نقيض ) . ( 8 ) في « ف » : ( عنها ) .